السلطان مراد الثاني
من هو السلطان مراد الثاني
حول:
هو خير المُلوك السلطان الغازي أبي الخيرات مُعز الدين وسياج المسلمين مراد
خان الثاني بن محمد بن بايزيد العثماني، وُلد سنة 1403 مـ ويقول بعض المؤرخين أنه
وُلج سنة 1404 مـ في مدينة أماسيا بالأناضول، وفي سنة 1410 مـ ذهب السلطان
مراد الثاني مع والده محمد الأول إلى مدينة بورصة حيث تلقى هناك تعليمه على يد
مجموعة من العلماء والمشايخ والقادة العسكريين من أجل تهيئته للحكم، وكان السلطان
مراد الثاني يتميز بالتقوى فضلاً عن الرحمة والعدل..
إنجازات السلطان مراد الثاني
تنازل السلطان مراد الثاني عن السلطنة
عندما عقد السلطان مراد الثاني الهُدنة مع الصليبيين عاد إلى الأناضول لتنظيم
شؤون الدولة الداخلية، لكنه فوجئ بموت ابنه علاء الدين وحزن عليه حُزناً شديداً
لدرجة أنه قرر الانعزال عن الناس والزُهد في الدنيا والحُكم، وتنازل عن حُكم
الدولة العثمانية لابنه محمد الثاني الذي كان يبلغ من العُمر حينها أربعة عشر عاماً
فقط، واتجه نحو مغنيسية في آسيا الوسطى واستمر في العبادة والاعتكاف هناك في
تَكِية للدراويش، ليُمضي بقية حياته والزُهد في كل ما يتعلق بالدنيا ومشاغلها
والتفرغ لعبادة الله عز وجل والتقرب منه.
نقض الصليبيين للهُدنة
عندما عَلِم الكاردينال سيزاريني بتنازل السلطان مراد الثاني عن الحكم لابنه
محمد الثاني ورحيله للعيش في عُزلة رأى أن الفرصة سانحة لإخراج العثمانيين من
أوروبا، حيث قام هو وعِدة أعوانٍ له بنقض اتفاق الهُدنة الذي عقده السلطان مراد
الثاني معهم وقامواْ بإقناع البابا بالفكرة على أساس أن الاتفاق مع المسلمين باطل
لأنه تم بدون موافقة البابا الذي يُعتبر الوكيل الأول للمسيح على الأرض، واستمر
الكاردينال سيزاريني بتنظيم زيارات لمختلف مُلُوك أوروبا من أجل إقناعهم بمهاجمة
العثمانيين وكانت حُجته لكل من يقول أن بينهم هُدنة مع المسلمين بقوله أنه بإسم
البابا يُبرئ ذمَّتهم من نكثها، ويُبارك جنودهم وأسلحتهم، وعليهم أن يَتَّبِعُوا
طريقه، فإنه طريق المجد والخلاص، ومَنْ نازعه ضميرُه بعد ذلك وخشي الإثم فإنه يحمل
عنه وزره وإثمه.
عودة السلطان مراد الثاني ومعركة فارنا
قام الصليبيون بنقض اتفاق الهُدنة مع المسلمين وتوجهواْ إلى مدينة فارنا في
بلغاريا وضربواْ الحصار عليها، وعندما السلطان الصغير محمد الثاني بالأمر بعث
لوالده السلطان مراد الثاني من أجل العودة إلى إدارة شؤون الدولة العثمانية مرة
أخرى، وكانت معركة فارنا حاسمةً في توطيد تواجد الدولة العثمانية الفتية في ذلك الوقت في منطقة
البلقان لأزيد من أربعة قرون، حيث وقعت معركة فارنا في الـ من نوفمبر سنة 1444 مـ
بالقرب من مدينة فارنا البلغارية غرب البحر الأسود، وكان السلطان مراد الثاني على
رأس الجيش العثماني فيما قاد الحملة الصليبية الاوروبية قائد يُدعى يُوحنا هونياد
وهو أحد أبرز النبلاء والحُكام في المملكة المجرية وكانت جميع القوات المسيحية
المُشتركة التي بعثتها أوروبا تحت إمرته.
في الـ 10 من نوفمبر سنة 1444 مـ التقى الجيشان العثماني والبيزنطي في مدينة
فارنا التي تقع غرب البحر الأسود، حيث استطاع السلطان مراد الثاني العبور بالجيش
العثماني العبور من الأناضول عبر مضيق الدردنيل الذي أغلقته قوات
البحرية البيزنطية لكن السلطان مُراد الثاني عرف كيف يستغل العداوة الداخلية بين
مماليك أوروبا واستطاع استمالة أسطول مدينة جنوى الإيطالية حيث ساعدواْ الجيش
العثماني لعبور مضيق الدردنيل، ليجد البيزنطيون أنفسهم في حصار حيث أصبح البحر
الأسود شرقهم والجيش العثماني أمامهم غرباً.

تعليقات
إرسال تعليق